عصام عيد فهمي أبو غربية
86
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن » وكان القياس : أضلوا ؛ فأتى بضمير المؤنث ؛ لمناسبته : « أظللن » و « أقللن » . وقوله في حديث المواقيت في الصحيح « هن لهن » والقياس : « لهم » بعوده على أهل المدينة ومن ذكر معهم . وقوله فيما رواه البزار في مسنده وغيره : « أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا » نون المنادى المعرفة ونصبه ؛ لمناسبة إقلالا . وقوله للنساء حين رجعن من الجنازة فيما رواه ابن ماجة وغيره : « ارجعن مأزورات غير مأجورات » والقياس : موزورات بالواو ، وقوله فيما رواه : « كل ما أصميت » أي : ما رميت من الصيد فقتلته وأنت تراه « ودع ما أعييت » أي : ما رميته فغاب عنك ثم مات وقوله فيما رواه البزّار : « أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تنبحها كلاب الحوأب » والقياس : الأدبّ بالإدغام . وقوله فيما رواه البخاري : « أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامّة - أي حنش مخوّف - ومن كل عين لامّة 567 » أي : تصيب بسوء . والقياس : « ملمّة 568 » . ثم يعلّق السيوطي قائلا : « ونظائر ذلك في الحديث والكلام الفصيح كثير لا يمكن استيعابه ، ومما استدل به لذلك قوله تعالى : « وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 569 » « فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا 570 » بزيادة ألف لتوافق الفواصل 571 » . ثانيا - استشهاده بالحديث في المستوى الصرفى : استشهد السيوطي بالحديث الشريف في المستوى الصرفى ، ويتجلى ذلك في : ( 1 ) الفعل : 1 - يرى أن للفعل أربع حالات من حيث إفادة الزمن ، منها : أن يحتمل الاستقبال والمضي مثل : أن يقع صفة لنكرة عامة ، ويستدلّ على الاستقبال بحديث الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها ، فأدّاها كما سمعها 572 » . أي : يسمع ؛ لأنه ترغيب لمن أدرك حياته في حفظ ما يسمعه منه 573 . ونلاحظ - هنا - انفراد الحديث في مجال الاستشهاد . 2 - يرى أن من علامات الفعل تاء التأنيث الساكنة ، ويستدل بقوله - صلّى اللّه عليه وسلم : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت 574 » « » 575 . 3 - ويرى أن من الأفعال الجامدة : « كذب » في الإغراء بمعنى : وجب ، كقول عمر : « كذب عليكم الحجّ 576 » أي : وجب 577 .